السيد محمد الصدر

99

ما وراء الفقه

وتعهدات على الحساب الجاري المكشوف ، من قبل مصارف أخرى وطنية أو أجنبية أو مؤسسات أو شركات . المستوي الثاني : الشيك المعتمد أو المصدّق ، الذي سمعنا عنه أيضا ، وهو ما يتعهد المصرف بدفعه ، وهو نحو من الضمان والكفالة ، بهذا المعنى . وإذا تم الدفع أمكن للمصرف استيفاء قيمته من حساب الساحب . المستوي الثالث : خطابات الضمان . وهو التعهد الذي قد يصدره المصرف لصالح جهة معينة بدفع مبلغ معين لدى الطلب نيابة عن طالب الضمان ، عند عدم قيام الطالب بالتزامات معيّنة في صالح المستفيد . وهذا يكون عادة تجاه المقاولات التي يكون فيها غرامات جزائية على التأخير أو الغش أو نحوها . فيتعهد المصرف بدفعها بطلب من المقاول نفسه . ثم يستردها من حسابه . المستوي الرابع : الاعتماد المستندي . وهو « 1 » عقد يتعهد المصرف بمقتضاه بفتح اعتماد لصالح المستفيد بناء على طلب الأمر بفتح الاعتماد . بضمان مستندات تمثل بضاعة منقولة أو معدّة للنقل . وهو نوع من الكفالة للمصدر الخارجي . وسنعقد لهذا النوع من المعاملة عنوانا مستقلا بعونه تعالى . وكل أنواع الضمان لا تمر على المصرف بالمجان ، بطبيعة الحال ، بل لا بد أن يستوفي المبلغ من الآمر بإصدار الضمان ، ولم يوجد في المصادر الإشارة إلى الربح الذي تستوفيه المصادر على هذه الكفالة أو الضمان . وقد تكون من هذه الناحية مجانيّة ، كل ما في الأمر التسهيل على الجهة المستفيدة المضمون لصالحها ، بأن تطمئن أوّلا ، ويمكنها تسلَّم المبلغ في وقته تماما فيما إذا كان طالب الضمان مسافرا أو غير ذلك بحيث لا يتيسّر له الدفع الفوري . فضلا عما إذا كان مشاكسا أو سارقا .

--> « 1 » دليل المعاملات المصرفية : ج 4 ص 8 .